— قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى "اتصالًا جيدًا جدًا"، الاثنين، مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الذي قال الرئيس الأمريكي إنه "يريد أن يكون عونًا" في الشرق الأوسط.
وأعرب ترامب، في أول مكالمة له مع بوتين منذ بدء الصراع الإيراني، مجددًا عن إحباطه مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس.
وقال ترامب للصحفيين في ولاية فلوريدا إنه ناقش معه تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط، وأن بوتين "يريد أن يكون عونًا وقلت له: 'يمكنك أن تكون أكثر فائدة بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية'. سيكون ذلك أكثر فائدة".
ووصف ترامب أوكرانيا بأنها "معركة لا تنتهي"، لكنه قال إنه يعتقد أن "المكالمة كانت إيجابية في هذا الشأن".
وزعم ترامب أن إيران كانت "ستسيطر على الشرق الأوسط" إذا لم تبادر الولايات المتحدة وإسرائيل بضربة استباقية، وقال: "إيران دولة قوية جدًا. كانت ستسيطر على الشرق الأوسط. لو لم نضربها، لكانت سيطرت على الشرق الأوسط".
وأضاف أن "معظم" صواريخ إيران وأسلحتها الأخرى قد دُمرت الآن. وقال إنها كانت "موجهة إلى دول في الشرق الأوسط لا علاقة لها بهذا الأمر".
وقال ترامب إن إيران كانت ستحاول أيضًا تدمير إسرائيل، لكن الولايات المتحدة "أوقفتها في الوقت المناسب".
وتابع: "نحن فخورون جدًا بمشاركتنا في هذا الأمر، وسينتهي قريبًا، وإذا ما تجدد، فسوف يتلقون ضربة أقوى".
وأشار ترامب إلى أن إيران أعربت عن طموحاتها النووية خلال مفاوضات محدودة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين هذا العام. وعقد المبعوث الخاص لترامب، ستيفن ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، 3 جولات من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بوساطة من سلطنة عُمان، ولم يتمكن الطرفان من التوصل إلى حل دبلوماسي.
وقال ترامب: "على الرغم من هذه الفرص العديدة للتخلي عن طموحاتهم النووية، والتي أتيحت لهم قبل فترة وجيزة، قالوا للسيد ويتكوف… قالوا بالفعل: 'نريد مواصلة البناء'".
ووصف ترامب وجهة نظر الإيرانيين بأنها "باختصار شديد، 'نريد مواصلة بناء الأسلحة النووية'".
وتكهن ترامب بأنه لو لم تستهدف الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي، "لكانوا قد امتلكوا سلاحًا نوويًا، ولاستعملوه منذ زمن طويل، وعلى أقل تقدير، لكانت إسرائيل قد دُمرت".
وقال ترامب إن قرار طهران مهاجمة جيرانها ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران كان "حماقة بالغة، وغباءً شديدًا".
وكانت إيران هاجمت البحرين والإمارات وقطر والسعودية، من بين دول أخرى.
وأضاف ترامب أن جيران إيران "كانوا محايدين إلى حد كبير، أو على الأقل لم يكونوا ليشاركوا في هذه الحرب"، مشيرًا إلى أنه بعد ضربات طهران "انضم الجيران إلى صفنا وبدأوا بمهاجمة إيران، وحققوا نجاحًا ملحوظًا".
وأكد ترامب أنه بمهاجمة إيران، يفي بوعده الذي قطعه في 2015 بأنه لن يسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. وأعلن ترامب أن إدارته سترفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط بهدف خفض الأسعار.
ويأتي هذا الإعلان في ظل ارتفاع أسعار النفط منذ الضربة الأمريكية الإسرائيلية لإيران، وتزايد تكاليف الوقود على المستهلكين.
ولم يحدد ترامب العقوبات التي سيتم رفعها، مكتفيًا بالقول: "لدينا عقوبات على بعض الدول. سنرفع هذه العقوبات مؤقتًا ريثما يتم التوصل إلى حل".
وتُعد إيران وروسيا من أكثر الدول خضوعًا للعقوبات، وهما دولتان غنيتان بالنفط. ومنح ترامب مؤخرًا الهند استثناءً يسمح لها باستيراد المزيد من النفط من روسيا، بعد أن أبرمت الولايات المتحدة والهند اتفاقية تجارية مشروطة بقطع الهند مشترياتها النفطية من روسيا.
وزعم ترامب أن الحرب مع إيران ستؤدي في نهاية المطاف إلى خفض أسعار النفط على المدى الطويل، على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسواق نتيجة توقف الشحنات عبر مضيق هرمز، وقال: "سيظل مضيق هرمز آمناً. نحن نضع حداً لهذا التهديد نهائياً، وستكون النتيجة انخفاض أسعار النفط والغاز للأسر الأمريكية".
وقلل ترامب من شأن تداعيات ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين الأمريكيين، مصراً على أن أزمة الإمدادات "تؤثر على دول أخرى أكثر بكثير مما تؤثر على الولايات المتحدة"، وأضاف: "لا يؤثر علينا حقاً. لدينا كميات هائلة من النفط".
وارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل كبير منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران، حيث اقتربت في وقت ما يوم الاثنين من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تنخفض قليلاً، وانعكس هذا الارتفاع بالفعل على أسعار البنزين، مما زاد من تكلفة الوقود على الأمريكيين.
وسعى ترامب إلى طمأنة ناقلات النفط التي رفضت عبور مضيق هرمز، محذرًا من أن "الثمن سيكون باهظًا" بالنسبة لإيران إذا حاولت مهاجمة أي سفينة.
مركز الاعلام الحربي للمقاومة وكالة اخبارية اعلامية دولية